دع غضبك يتفجر بشكل إيجابي

ليس من لا تعتمل في نفسه عوامل الغضب لسبب ما وهذا أمر طبيعي للغاية ،
بل هو في النفس البشرية .

حين نكتم مشاعر الغضب أو الاستياء والسخط فإنها تعتمل في الداخل لتتحول إلى
مرارة وأسى وحزن وبالتالي إلى مرض فسيولوجي يختزن تلك الشحنات التي تعذر علينا
إطلاقها لهذا السبب أو ذاك .

المرض الفسيولوجي كما المرض النفسي هما عاملين من عوامل اللاتوازن في
الشخصية ، ( إضطراب الشخصية ) ، وإضطراب الشخصية يتأتى غالبا من حرمان المرء
فرصة تأكيد ذاته وهويته الشخصية وكينونته المستقلة المتميزة .

مشاعر الغضب والنقد وتأنيب الضمير والشعور بالذنب والخوف وغيرها ، جميع هذه
يجب أن تُفهم ويُعبر عنها بشكل طبيعي ولا ينبغي أن تُخنق في الداخل ، إنما حيث
تُخنق يجب التنبه لها ثم إطلاقها بشكل إيجابي رصين غير مؤذي لك أو للآخرين .

الوسائل السليمة لتصريف هذه الشحنات السلبية الضارة ، بشكل إيجابي .

غضبك يتفجر بشكل إيجابي picture.php?albumid=3  5&pictureid=13793أولاً
تحدث مع الشخص المعني بالغضب أو الذي سبب لك شعور الغضب ، هذا الأسلوب
هو الأفضل والأجدى والأنفع ، تحدث بثقة للمقابل وفجر ما في داخلك من غضب قبل أن
يعتمل أكثر ليتحول إلى قوة مدمرة ، قل له :
” أنا غاضب منك لأنك ………………….. ”

شددّ على كلمة أنا غاضب منك ، فإن لم تقلها فكأنك لم تفعل شيء ، لا قلها بصراحة
فأنت في أول المشوار أما لو وجدت أنك تود أن تصرخ بقوة في وجهه ، فهذا يدل على
أن الغضب قد أُختُزنَ طويلا في داخلك ، وهنا إن وجدت أنك قد تتورط في شجار مع
المعني فليتك توجهت صوب سبيل آخر يمكن أن يحفظ بعض الود مع المقابل دون أن
يحرمك فرصة تفجير غضبك وهذا هو السبيل الثاني الذي نذكره أدناه .


غضبك يتفجر بشكل إيجابي picture.php?albumid=3  5&pictureid=13793ثانياً :
تحدث مع المقابل عبر مرآة في بيتك أو في مكان منعزل ، ابحث لك عن مكان آمن
لا يكون هناك فيه من ينظرك أو يتابعك ، ركز بصرك على عينيك في المرآة ، إن وجدت
أنك لا تجرؤ على أن تنظر لعينيك ، أنظر إلى أنفك أو فمك ، إستحضر في خيالك
صورة الشخص الذي سبب لك الغضب ، إستحضر اللحظة التي سببها لك ثم أشرع
بإبلاغ الشخص( في الخيال طبعا ) أنك غاضب منه لأنه فعل كذا أو قال كذا ضدك
أو سبب لك كذا خسارة أو حرمان أو إساءة ، كن دقيقا في توضيح هذا الذي أغضبك منه ،
قل وجهة نظرك بصراحة
فهو على الأقل بعيد عنك الآن ، دع غضبك يتفجر ويتسرب إلى الخارج بشكل تلقائي
عبر الكلمات ، أظهر له ولنفسك أنك غاضب حقا ، ولو وجدت أنك بحاجة إلى التعبير عن
غضبك بشكل فعلي ،
توجه صوب سريرك وألتقط الوسادة أو أكثر من وسادة وأبدأ بضربها بقوة ، لا تخف من
تفجير غضبك ، بل دعه يتحرر بالكامل بهذه الطريقة الآمنة .

لا تمضي إلا بضع دقائق أو ربع ساعة مثلا إلا وتجدك متحرر بالكامل من شحنات الغضب
التي كانت كامنة في داخلك وستشعر بالصفاء والارتياح وإذ يفرغ قلبك وعقلك من الغضب ،
سيتحرر مكان كبيرٌ فيهما يمكن أن يشغله الحب والثقة والأمان والفكر الهادي .

حين تتحرر من غضبك ، يستحسن عزيزي القارئ أن تغفر لمن أخطأ في حقك . العفو
يمنح المرء شعور بالحرية الكبيرة ، لأن الغضب والكراهية قيد وعبودية لحالة زمنية أو لفعل
حصل في زمن مضى وبالتالي إن لم يطرد فإنه يظل مفسدا للحاضر والمستقبل ،
تحرر من غضبك بالطريقة التي تحب ، ثم أنتقل إلى العفو عن من أساء إليك ، لتكتمل
حزمة تفريغ المكبوتات بحيث لا تنسحب على المستقبل .

طبعا حين نقول أنك ستعفو لا يعني هذا أنك ملزم بأن تعود لمن خذلك أو أساء إليك
فتتحبب إليه ، لا هذا أمر آخر لا علاقة له بعملية تفريغ الغضب ،
فقد يعود هذا الرجل أو تلك المرآة إلى تكرار ذات الفعل ثانية وثالثة ،
إنما نقول تعفو عنه وتحرره من كراهيتك وغضبك له وذلك في داخل نفسك أولا
ثم تقول له ،
” إذهب بسلام وحررني من كراهيتك ومن حضورك في حياتي “.

منقول
غضبك يتفجر بشكل إيجابي picture.php?albumid=6  0&pictureid=11108


]u yqf; djt[v fa;g Yd[hfd ikh; Ygd; Hk/v ljpvv H;ev hgljld.m hgkts hgktsd hgehkd hgjd hgfavdm hgjufdv hg]hog hgohv[ hgpf hgodhg hgv[g hgsgfdm hgaowdm hg;glhj hgyqf hgut, hg`d hg'vdrm jH;d] fhg`kf fhg'vdrm fdj; j[vc jtug facebook dkfyd [ldu pq,v; d;,k dukd ]rhzr shum w,vm ;glm ;hkj ukih ughrm uhlgdk udkd; u,hlg ,[im ,ydvih