كيف تطبق الجودة الشاملة[]
تبني الإدارة لفلسفة إدارة الجودة الشاملة ويكون ذلك بالوعي بمفهوم الجودة واتقان العمل واعتباره قيمة دينية وأخلاقية يجب الإلتزام بها ( )وفي هذه المرحلة تقرر إدارة المؤسسة رغبتها في تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة ويبدأ كبار المديرين بالمؤسسة بتلقي برامج تدريبية متخصصة عن مفهوم النظام وأهميته ومتطلباته والمبادئ التي يستند إليها للعمل على تغير الأنماط السلوكية , ولا يكتفى بالإعداد بل الواجب يَقْضِي بِالجَمْعِ بَيْنَ الإِعْدَادِ لِلأمُورِ عُدَّتَهَا وَالاحْتِرَازِ ، وَبَيْنَ الاتِّكَالِ عَلَى اللهِ
قال تعالى : وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ {67} يوسف
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنَ الأَبْوَابِ المُتَفَرِّقَةِ ، كَمَا أَوْصَاهُمْ أَبُوهُمْ بِهِ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الدُّخُولُ لِيَمْنَعَ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، وَيَعْقُوبُ يَعْرِفُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَاجَةٌ لَمْ يُخْبِرْ أَوْلاَدَهُ بِهَا ، قَضَاهَا بِهَذِهِ الوَصِيَّةِ .( )
وهذا يعني ان يكون هناك تنظيم لترتيب وتوزيع المهام والنشاطات على الأفراد والتنسيق بينها لتحقيق الأهداف وفي قصة سليمان عليه السلام لكل جندي في معسكره مهمة فهناك من يتعلم العلوم النافعة وهناك من يتعلم المهارة الفائقة وهناك من يبني وهناك من يعمل المحاريب والتماثيل الجفان وهناك من يصنع الدروع وهناك من يعمل القدور الراسيات ان عملية التنسيق للجهود هذه تحقق الأهداف العليا بأقل التكاليف المادية والمعنوية وبأقص انتاجية ممكنة قال تعالى : { وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ 82} الانبياء وقال تعالى : { قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ {38} قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ {39} قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ {40} الشعراء وقال تعالى : { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ {12} يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ {13} سبأ وقال تعالى : { فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ {36} وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ {37} وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ {38} ص
من كتاب الادارة والجودة الشاملة د. سناء السعداوي
شكراً غاليتي بحجم السماء أتمنى اقتناء هذا الكتاب لأنه مرجع رائع وممتع وأجده غنياً بمدى غنى وسعة علم وإدراك مؤلفته ويكفيني عنوان الكتاب !! دمت بخير وسعادة ،