صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 17 من 17
  1. مشاركه 11
    رقم العضوية : 9
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 3,665
    التقييم: 629
    الدولة : عالمي الخاص
    العمل : أخصائية مختبر - ماستر جودة

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    موانع الاستشارة:
    بعض الناس مع علمهم بأهمية الاستشارة لكنهم لا يستشيرون لماذا؟

    الاستهانة بالأشخاص المستشارين:
    عندما تقول له: يا أخي! استشر في المشكلة، يقول: من أستشير؟ تقول له: استشر فلاناً، يقول: وهل فلان أعلم بمشكلتي مني؟! أي: فلان يفهم أكثر مني في المشكلة، وبماذا سيشير علي؟! أنا أعرف المشكلة أساساً وخلفياتها.. أعرف تاريخ المشكلة، وفلان إذا أخبرته لن يأتي لي برأي لم يخطر في بالي، فهذا استهانة بالأشخاص. وأحياناً بالإضافة إلى هذا يصل به غرور الذات إلى الإحساس بالكمال، يقول: أنا رأيي أحسن رأي.. أنا لست بحاجة إلى الاستشارة.. أنا عقلي كامل، لماذا أذهب وأستشير الناس؟ أنا لست بحاجة، أنا إنسان عاقل وفاهم ومجرب وخبير، لماذا أسأل وأستشير؟ ولذلك يقول أحدهم: من أعجب برأيه لم يشاور، ومن استبد برأيه كان من الصواب بعيداً. ويدخل في هذا مسألة نفسية وهي: أن بعض الناس يظن أنه لو استشار كأنه يقول لآخر: أنا لم أستطع أن أحلها بمفردي، وأنا الآن لجأت إليك لأني ضعيف، بعض الناس يأخذ الاستشارة من هذا المنطلق. يقول: لا أريد أن أظهر أمام الناس أني ضعيف، وأني ما استطعت أن أحل المشكلة بمفردي، وأني بحاجة إليهم وإلى آرائهم، لا، أنا أقرر من نفسي وانتهينا، ولذلك يقول الشاعر:
    إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن أي نصيح أو نصيحة حازم
    ولا تجعل الشورى عليك غضا ضةً فإن الخوافي قوة للقوادم
    الخوافي: هو الريش الذي يختفي إذا ضم الطائر جناحيه، وهو قوة للقوادم، فإذاً أنت عندما تستشير فأنت في الحقيقة تقوي نفسك لأنك ستستعين وتتقوى بآراء الآخرين.

    فارق السن والمنزلة:
    فمثلاً: شخص يرى شيخاً كبيراً وعظيماً، فيستحي أن يأتي إليه ويستشيره لفارق السن، أو بعض الطلاب يستحي أن يسأل أستاذه لفارق السن، أو بالأحرى يخجل، وهذه عبارة أدق. أو العكس: أحياناً بعض الآباء يكون عنده ولد متعلم وفاهم، والحقيقة أن الأب يحتاج إلى رأي الولد في أمرٍ من الأمور، لكن يقول: أنا أستشير ولدي وأنا أكبر منه؟! ونحن قد بينا أنه لا عيب ولا غضاضة أبداً أن الإنسان كبير السن يستشير من هو أصغر منه، أو مثلاً شخص يستشير من هو أدنى منه منزلة اجتماعية، أي: مدير يستشير موظفاً، أو شخص غني يستشير شخصاً فقيراً، يقول: لا، هذا أدنى مني في المنزلة.

    الخجل وعدم القدرة على التعبير:
    أحياناً يكون الخجل أو عدم القدرة على التعبير هو المانع، فمثلاً: شخص يريد أن يستشير لكن لا يستطيع أن يعبر عن المشكلة، فيكون هذا مانعاً له، أو تكون القضية حساسة. مثلاً: شخص واقع في مشكلة ومخطئ فيها، ولا يدري كيف يخرج من هذه المشكلة، فلو ذهب إلى شخص وقال: أنا حدث لي كذا وكذا، فيستحي، يقول: هذا المستشار سوف يأخذ فكرة سيئة عني، أنا كنت في نظره كبير، الآن لو قلت له: أنا وقعت في المطب الفلاني، ولا أعرف كيف أتصرف، أريد منك الحل، سوف يغير رأيه عني. وأحياناً تكون المشكلة حساسة إلى درجة أنه لا يجرؤ أن يصارح بها، فلنفترض إنساناً واقع في هوى فتاة والعياذ بالله، فالآن هو واقع في مشكلة عظيمة جداً، فقلبه متعلق بها، وصلاته ليس فيها خشوع، وإيمانه ضعيف جداً، لا طلب علم، ولا دعوة إلى الله، وصار عنده انحلال في القوى والتفكير والرأي والذهن، الآن كيف يأتي إلى شخص يقول له: أنا واقع في كذا وكذا، وتعرفت على فلانة أو فلان، وصار لي كذا وكذا من المشاكل، وأنا أريد رأيك في الموضوع، هذه مسألة محرجة، أليس كذلك؟ من العلاجات لهذه المشكلة: طريقة الكتابة، وقد جربت هذه الطريقة، فكانت نافعة، فالشخص مثلاً محرج لكن لابد أن يستشر.. اكتب المشكلة في ورقة، ثم اكتب أرجو الإجابة على ظهر الورقة، أو في ورقة أخرى، وسوف أمر بك لأخذ الجواب أو أرسل إليك، وليس من الضروري أن تذكر اسمك. مثلاً: نستقبل رسائل من أناس في المسجد أو يحضر شخص رسالة، ويقول: هذه رسالة من امرأة أو رجل، وأحياناً تكون منه هو، لكن لا يقول: هذه مني، يقول: هذه من شخص -وهو لم يكذب- ويريدك أن تجيب عليها، نفتح الرسالة وإذا بها: أنا واقع في مشكلة كذا وكذا وكذا، أريد الحل؟ ليس من الضروري أنك تأتي تعبر عن نفسك، وتقول: أنا فلان الفلاني، وقعت في مشكلة مع فلان الفلاني أو مع فلانة، أعطني الحل، لا. ممكن أن تستشير بدون أن تكشف هويتك الشخصية، ولذلك لا ينبغي أن يمنع الإنسان أي مانع من الاستشارة، وهي خيرٌ إن شاء الله. وأسأل الله عز وجل أن نكون قد أجبنا على بعض التساؤلات، أو كشفنا بعض النقاط التي قد يكون في البعض غفلة عنها أو عدم إحساس بأهميتها، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بهذه الكلمات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله أولاً وآخراً.
    توقيع
    كلماتي في الحب.. شعر وفاء
    مدرستي في الحب.. شموخ و كبرياء
    هبتي للحب.. أمواج عطاء
    دمعاتي على الحب.. قطرات صفاء
    لحني في الحب.. معزوفة علياء
    بحري في الحب.. للعاشقين فضاء
    ===========

  2. مشاركه 12
    رقم العضوية : 9
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 3,665
    التقييم: 629
    الدولة : عالمي الخاص
    العمل : أخصائية مختبر - ماستر جودة

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    [align=center]الأسئلة:

    كيفية إعداد محاضرة:


    السؤال:

    فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خير الجزاء على نوعية المحاضرات التي تلقونها، ولتطبيق عملي لمحاضرة هذه الليلة، فإني أستشيرك في كيفية إعداد موضوع متكامل لجلسة معينة أو محاضرة، وجزاكم الله خير الجزاء، وما هي نوعية الكتب التي رجعت إليها في هذه المحاضرة إن أمكن ذلك؟

    الجواب:

    الحمد لله رب العالمين، أما بالنسبة لإعداد الموضوع فهي مسألة مهمة، لأنه يحدث أحياناً ألا يكون الإعداد جيداً، فيكون الكلام ليس له فائدة، نأخذ مثلاً: موضوع الاستشارة، وكيف نعد مثل هذا الموضوع، أحياناً يكون هناك كتاب مؤلف في الموضوع، فيغنيك عن أشياء كثيرة، لكن أحياناً لا يكون هناك كتاب مؤلف في الموضوع، مثلاً هناك كتب عن الشورى وليست عن الاستشارة، لكن تكلم عن الشورى في اختيار الخليفة، وأهل الشورى وأهل الحل والعقد، وصفات أهل الحل والعقد.. وهكذا. فهي ليست في الموضوع الذي نحن نطرقه الآن من الناحية التربوية، ولا يتكلم عن الناحية التربوية وإنما يتكلم عن أحكام الإمامة والاستشارة فيها.. وهكذا، فلو لم يوجد كتاب، ماذا تفعل؟ أول خطوة: ما هي الآيات والأحاديث الواردة في الموضوع؟ ما هي القصص الواردة في الموضوع، ثم ما هي أبيات الشعر والحكم الواردة في الموضوع؟ ولكل من هذه الأشياء مراجع، فمثلاً: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن قد يعطيك الآيات الواردة في الموضوع، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث يعطيك الأحاديث الواردة في الموضوع، ثم تنتقل في مجالات الأحاديث إلى خطوة أخرى وهي تحقيق الأحاديث؛ لأنه لا يصح أن تأتي للناس بأحاديث ضعيفة، فلابد أن تلجأ إلى كتب التصحيح والتضعيف لتعرف أقوال العلماء، وإذا لم تعرف تسأل. مثلاً: ورد هنا حديث لا أعرف درجته، فاتصلت بالشيخ ابن باز وقرأت عليه السند، قلت له: هذا الحديث في مسند أحمد ، فقال الشيخ قال: هذا إسناده حسن. وكذلك من أهم الأشياء بعد ذلك كيف يربط الموضوع في الواقع، لا يكفي أن نتكلم عن الموضوع من وجهة النظر العلمية البحتة النظرية، لابد أن نربطه بالواقع. مثلاً: فقرة ما هي مجالات الاستشارة؟ هذه فقرة عملية، كيف نستشير؟ هذه فقرة عملية، ما هي موانع الاستشارة؟ هذه أشياء مأخوذة من الواقع، قد لا تكون موجودة ولا في الكتاب، إما أن تكون نتيجة تفكير ذهني. ولا يكون التفكير سليماً في هذه الأشياء إلا إذا أخذ من واقع الناس، فالشخص إذا احتك بالناس يعرف ماذا لديهم من إشكالات في هذه القضية، فمثلاً عندما يأتي من يستشير في موضوع، فأقول له: كذا، ومن ثم يأتي شخص يستشير في نفس الموضوع، فألاحظ أن طريقة عرض الأول تختلف عن طريقة عرض الثاني، وأن الثاني أتاني بمعلومات لم يأتني بها الأول، فأعرف أن المسألة فيها لعبة وإخفاء معلومات، فتكتشف أن الشخص الأول يريد جواباً معيناً، فلذلك أتى لك بمعلومات معينة وأخفى الباقي، الشخص الثاني أتى لك بطرف الموضوع الآخر، وهذه كثيراً ما تحدث، يأتي شخص يقول: والله أنا أريد أن أستشيرك في موضوع، يا أخي! أنا علاقتي بفلان سيئة، هذا فلان يفعل كذا وكذا وكذا، فأنت من واقع الأشياء المعروضة تكاد أن تقول له: يا أخي! اجتنبه وابتعد عنه، ليس هناك داعٍ للمشاكل. لكن عندما تسمع من الطرف الآخر، ويأتي يستشيرك الطرف الآخر، تكتشف كما قال أحدهم: إذا جاءك أحد الخصوم مقلوعة عينه، فلا تحكم له على خصمه، فربما قد قلع عينا ذلك الشخص. فإذاً هناك مواضيع لابد من ربطها بالواقع والتفكير من خلال الأحداث الجارية، وهناك أشياء فيها مراجع، مثلاً هذا الموضوع ارجع فيه إلى شروح الأحاديث من مثل: تحفة الأحوذي ، وعون المعبود ، وفضل الله الصمد شرح الأدب المفرد ، وفتح الباري وكتب الأدب، وأنس المجالس فيه كلام أيضاً عن المشورة، وكتاب ابن قتيبة عيون الأخبار مثلاً فيه فصل عن المشورة، وإذا أردت أن تخرج مثلاً معنى كلمة المشورة لابد أن ترجع مثلاً إلى لسان العرب حتى تعرف مادة شور، وماذا قال أهل العلم فيها؟ وهكذا، فتتكامل الخيوط. هناك طريقة أحياناً تصلح في بعض المواضيع وهي: إذا لم تستطع أن تعنصر موضوعاً، هناك أسئلة مهمة لو أدخلتها على أي قضية يمكن أن يصبح عندك عناصر لهذا الموضوع، وهذه الطريقة قد اتبعتها في هذه المحاضرة، وهذه الأسئلة مثلاً: (ما هو، كيف، متى، أين، لماذا، من) هذه الأسئلة أدخلها على أي قضية، مثلاً الحسد، ما هو الحسد؟ لماذا الحسد؟ ما دوافع الحسد؟ أين الحسد؟ في أي مجالات يحدث الحسد؟ وكيف العلاج؟ مثلاً الصدق، ما هو تعريف الصدق؟ من هم الصادقون؟ ما هي المواطن التي يظهر فيها الصدق بجلاء؟ مثلاً أخطأت على شخص أنت المذنب فينبغي أن تعتذر.. وهكذا، وهناك بعض العناصر لا تقبل بعض هذه الأسئلة، فمثلاً: ليس هناك شيء اسمه متى الصدق؟ لكن أحياناً يمكن أن يكون هناك متى الصدق؟ إذا جاء ظالم يأخذ مال مظلوم عندك في هذه الحالة ما حكم الصدق؟ وقال: أين أموال فلان؟ فيمكن أن تستنبط لك أشياء عن طريق إدخال هذه الأسئلة إلى الموضوع.

    الاستشارة من أجل تأليف القلوب:
    السؤال:
    قد يستشير إنسان إنساناً آخر ليس بأهلاً للمشورة، وقد لا يعلم بالمشورة، ولكن ليؤلف قلبه ويكسر الحاجز الذي بينهما، فهل هذا صحيح؟

    الجواب:
    هذه طريقة جيدة، شخص أحياناً انتهى أمره في مسألة من المسائل، لكن هناك بينه وبين فلان حساسيات أو مشاكل، فهو يريد تأليف قلب صاحبه بأي طريقة من الطرق، فمن الطرق أن يأتي ويستشيره في شيء من خصوصياته، فالشخص الآخر عندما يشعر أنك تستشيره في قضية من خصوصياته، فربما يتغير موقفه منك بالكلية، ويقول: فلان لا يعاديني، ولو كان يعاديني لما استشارني، ولولا أنه يقدرني لما استشارني، فمادام أنه استشارني فهو يقدرني، فقد يذهب كثير مما في نفسه عليك لأنك استشرته.

    الفرق بين النصيحة والغيبة:

    السؤال:

    هل قضية الكلام والتجريح على بعض الشباب جائزة؟ ومتى تكون؟ وهل هي دائماً أم في بعض الأحيان المهمة؟ وهل هذا يعتبر من الغيبة والنميمة؟

    الجواب:
    هذه من المشاكل التي بلي بها العمل الإسلامي في هذا الزمان، وهي قضية كلام بعض الدعاة في بعضهم البعض، وهي راجعة إلى قلة تقوى الله، وعدم الخوف من الله عز وجل، وعدم احترام حدود الله، وعبادة أوثان وهمية مثل وثن مصلحة الدعوة، فباسم مصلحة الدعوة ترتكب جميع أنواع المنكرات من الغيبة والنميمة والكذب والخيانة وإخلاف الوعد وغير ذلك باسم هذا الوثن الذي هو مصلحة الدعوة. نحن لا ننكر أن هناك مصالح مرسلة، وأن الشريعة مبنية على المصالح، وهذا باب، لكن أن نأتي وندخله في هذه الأشياء بين إخواننا المسلمين وأغشه وأكذب عليه وأغتابه باسم المصلحة، أين المصلحة في هذا الأمر؟! قضية التجريح مثلاً: عندما يسألك شخص عن رجل مبتدع، وإنسان ضال ومشرك وكافر ومنافق من المنافقين، وقد ثبت لديك نفاقه في ذلك الوقت فهذا يمكن من باب النصيحة تقول: احذر من فلان. لكن تأتي إلى إنسان ظاهره الخير وتُسأل عنه، تقول: لا. هذا إنسان مشكوك في أمره، وتبدأ تجرحه، وتلقي ظلال التهمة والريبة على هذا الشخص في نفس سائلك، هذه من الجرائم التي ترتكب من بعض الناس -للأسف- بكل سهولة، ربما لا يتحرج أصلاً ولا يسأل نفسه ما حكم هذه الكلمة التي أقولها الآن في فلان وفلان، وخصوصاً التجريح في بعض أهل العلم، والذي يجرح في العلماء هو إنسان في الغالب صاحب هوى وجهل، وإلا لما جرح في أهل العلم. كونك تذكر ملاحظة في منهج عالم فلاني أو شيء عندما تتعرض له ويصبح فيه حاجة للتبيين، وهذا يقول لك: يا أخي! بعض العلماء يقولون بجواز سفر المرأة بغير محرم، فتقول: يا أخي! مستندهم ضعيف وليس لهم دليل، والحديث واضح وصريح، وأهل العلم قالوا بالحكم الفلاني، هذا ممكن، لكن بعض الناس بدون مناسبة وبدون سؤال وهو في مجلس يقول: العالم الفلاني جزاه الله خيراً -بعض الأشياء تأتي من هذا الباب وهو باب عجيب شيطاني- له جهود كبيرة في خدمة الإسلام، وهو إنسان عنده علم غزير ومؤلفات نافعة، ولكنه...، ويأتي بعد ولكنه من المثالب والمعايب ما ينسي السامع كل المدح، فقرات المدح جاءت مقدمة فقط لاقتحام قلب الشخص، وإفراغ هذه الشتائم أو المعايب في ذلك السائل. ولذلك بعض الناس يحتجون، يقول: العلماء يتكلمون في الجرح والتعديل، لكن في أي شيء؟ في قضية أخذ رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في تمحيص الأخبار، هذه أحاديث يبنى عليها أحكام، وتبنى عليها عقائد، وأشياء يجب أن نؤمن بها، فاضطروا اضطراراً لذلك، أما أن تكون المسألة ليس فيها حديث ينبني عليه كلام رجال في السند، ولا فيها شيء من هذه الأقاويل، فيقول: علماء الجرح والتعديل تكلموا في فلان. هل الحاجة التي كانت عند علماء الجرح والتعديل فتكلموا في فلان وفلان موجودة الآن في الشخص الذي أنت تتكلم عليه؟ قد يكون هناك حاجة كشخص يريد أن يتزوج أختك، فذهبت وسألت عنه، هناك يكون الكلام واجباً من باب النصيحة في هذا الشخص، فقط في الأشياء المهمة المتعلقة بالزواج، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم: (أما معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فإنه لا يضع العصا عن عاتقه). لكن لو قال لك شخص: ما رأيك يا أخي، فلان تقدم لأختي؟ فتقول: لا. هذا فلان خطه سيئ، وهو إنسان تلاوته للقرآن غير جيدة وصوته ممل، ثم إنه يلبس ثياباً تفصيلها كذا... أي: تأتي له بأشياء أو عيوب لا علاقة لها أبداً بالزواج. أو مثلاً جاء شخص قال: ما رأيك في فلان أريد أن أشاركه في مشروع تجاري؟ فتقول له: والله فلان يا أخي يضرب زوجته كثيراً، ولا يسمح لزوجته أن تذهب إلى أهلها، ما علاقة هذا بهذا؟! فهنا يتبين لك بالكلام هذا الفرق بين الشيء الضروري الذي ينبغي أن يذكر، وبين الشيء الذي هو غيبة حقيقة ولا يجوز أن يقال.

    الاقتصار على الاستشارة في الأمور الدنيوية:
    السؤال:

    ما حكم من كانت استشارته جميعها في أمور الدنيا، فمنها ما هو نافع ومنها ما هو ضار، وهل جائز للمستشير والمستشار؟

    الجواب:

    السؤال عندي غير واضح تماماً، لكن أقول: الذي يجعل استشارته فقط في الأمور الدنيوية، فأين يذهب بالأمور الدينية؟ وأين يذهب بقضايا الخير مثل الدعوة إلى الله، وطلب العلم، وتغيير المنكر؟من العجب أن تقتصر استشارة إنسان على استشارة دنيوية، ولا يستشير فيما هو أهم وهو الأمور الدينية والشرعية، ولذلك ينبغي أن تعظم فيها الاستشارة أكثر، لا أظن أن موقف هذا الشخص صحيح عندما يقصر استشارته على الأمور الدنيوية، والله أعلم.

    ======

    الشيخ: محمد صالح المنجد


    منقول
    [/align]
    توقيع
    كلماتي في الحب.. شعر وفاء
    مدرستي في الحب.. شموخ و كبرياء
    هبتي للحب.. أمواج عطاء
    دمعاتي على الحب.. قطرات صفاء
    لحني في الحب.. معزوفة علياء
    بحري في الحب.. للعاشقين فضاء
    ===========

  3. مشاركه 13
    همس الليل
    ضيف

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    جزاكم الله خير .
    توقيع همس الليل

  4. مشاركه 14
    رقم العضوية : 67
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 46
    التقييم: 154
    الدولة : جده
    العمل : مستشار قانوني

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    كل الشكر والتقدير لكل من شارك وشكرا الف بحر الحب على ما خطته اناملك
    توقيع

  5. مشاركه 15
    رقم العضوية : 174
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات: 9,300
    التقييم: 1050
    الدولة : جوار سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
    العمل : مستشار

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    ربي يعطيك العافية ع المجهود الكبير





    لاعدمناك
    توقيع
    حب ما تعمل كي تعمل ماتحب

  6. مشاركه 16
    رقم العضوية : 9
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات: 3,665
    التقييم: 629
    الدولة : عالمي الخاص
    العمل : أخصائية مختبر - ماستر جودة

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    مرحبا بالجميع و أتمنى الفائدة للكل..

    دمتم أحبتي...

    توقيع
    كلماتي في الحب.. شعر وفاء
    مدرستي في الحب.. شموخ و كبرياء
    هبتي للحب.. أمواج عطاء
    دمعاتي على الحب.. قطرات صفاء
    لحني في الحب.. معزوفة علياء
    بحري في الحب.. للعاشقين فضاء
    ===========

  7. مشاركه 17
    رقم العضوية : 3698
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    المشاركات: 54
    التقييم: 50

    افتراضي رد: الاستشارة في حياة المسلم


    توقيع

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حصن المسلم باللغة الإنجليزية
    بواسطة صمتي قصيد في المنتدى ۩ التربية والتعليم ۩
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 08-21-2010, 09:08 PM
  2. علاج الإمساك المزمن وعلاج القولون
    بواسطة صمتي قصيد في المنتدى ۩ الأمراض عامة ۩
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-30-2009, 07:53 PM
  3. السعال المزمن
    بواسطة المهندس في المنتدى ۩ الأمراض عامة ۩
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-04-2009, 12:19 AM
  4. مرض الرئة الإنسدادي المزمن
    بواسطة أبو جعفر في المنتدى ۩ الأمراض عامة ۩
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-17-2009, 04:10 PM
  5. فرقعة الأصابع و الخلل المزمن في المفاصل ....
    بواسطة أبو جعفر في المنتدى ۩ الأمراض عامة ۩
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-21-2008, 04:29 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

vBulletin Skins & Themes 

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الملكة للجودة

تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة